اراء وحوارات

التحالف الثلاثي إلى أين

د. ريزكار قاسم

روسيا تُدرِك جيداً بأن أردوغان و تركيا لن تخرج من حضن الناتو تدرك جيداً بأنها لا تستطيع إنقاذ تركيا من أزمتها المالية الخانقة وتحالفهما كانت مرحلية أستفاد منها الروس إنتقاماً لمقتل سفيرها في أنقرة و طيارها على أيدي المسلحين التابعين لتركيا على الآراضي السورية عندما أسقطت تركيا الطائرة الروسية هذه من جهة أما من جهةٍ أُخرى فأن التحالف التركي الإيراني كذلك تحالف مرحلي إذ أنهما أعداء تقليديين سياسياً و طائفياً أحدهما يمثل الهلال الشيعي و الآخر يدعي السنة ،عدا إتفاقهما على القضية الكردية فقط ،أما إيران و روسيا فعلاقاتهم تمتد الى عقود من الزمن وهناك مصالح تربطهم ببعضهم البعض على الساحة السورية أكثر،إذاً هذا التحالف الثلاثي (التركي الإيراني الروسي)لا يمكن أن يستمر لوجود تناقضات وبالنتيجة ستبقى ايران و روسيا على حساب تركيا التي ورطت نفسها أو بالأحرى ورِطتْ في المستنقع السوري وهذا جزء من المخطط ومشروع الشرق الأوسط الجديد حيث لا تهم تركيا سِوى ضرب القضية الكردية بتقديم التنازلات للجميع بحيث ستجهض نفسها كدولة تحت و طأة معاهدات و إتفاقيات نتيجتها هلاك الدولة وهذا ما سيخدم القضية الكردية مستقبلاً في عموم كردستان وإيران كذلك المتورطة حتى النخاع في مستنقعي سوريا و إيران وبهذا يمكننا القول بأن المنطقة ستشهد تغييرات كبيرة ،فالظروف الموضوعية وما يُنفَّذ اليوم في المنطقة هي لصالح القضية الكردية تكتمل بوعينا نحن الكرد لذلك ،بمواكبتنالهذه التطورات وتهيئة الظروف الذاتية لخدمة القضايا الكبرى من التحرير إلى تبني مفاهيم الأمن القومي والإستقلال بتجاوز كافة المصالح الحزبية الضيقة لتتحول إلى أدوات لخدمة الشعب وقضاياه الكبرى
د.رزكار قاسم
رئيس حركة التجديد الكردستاني
11.09.2018

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى