
#روژآڤا… حين يتقدّم الأطفال صفوف الصحوة القومية
بقلم #الدكتور_رزكار_قاسم
رئيس #حركة_التجديد_الكردستاني
في #روژآڤاي_كردستان لم تعد #القضية_الكردية حبيسة الخطابات السياسية أو بيانات القوى والتنــ ــظيمات بل تحوّلت إلى وعيٍ مجتمعي شامل تجلى بأوضح صوره في المظاهرات الأخيرة التي خرجت دفاعاً عن الأرض والهوية والكرامة وما ميَزَ هذه المظاهرات على نحوٍ لافت هو الحضور الواسع للأطفال الكرد في مشهد يحمل دلالات عميقة تتجاوز اللحظة الراهنة
إن خروج #الأطفال إلى الشارع دعماً لروژآڤا ليس فعلاً عفوياً ولا مشهداً عاطفياً عابراً، بل هو تعبير صريح عن صحوة قومية متجذّرة بدأت تتشكّل في وعي الأجيال الجديدة أطفال يهتفون لكردستان ويرفعون أعلامها ويعبّرون ببراءتهم عن حقٍ تاريخي حاولت قوى كثيرة طمسه وتشويهه هؤلاء الأطفال هم نتاج سنوات من الصمود والتجربة والتضحيات التي قدّمها شعب روژآڤا وعموم كردستان في مواجهة الإقــ ــصاء والعــ ــدوان
لقد حاولت أطراف عديدة تصوير روژآڤا كمجرد مشروع مؤقت أو حالة طارئة فرضتها الظروف لكن مشهد الأطفال في المظاهرات الأخيرة نسف هذه الرواية من جذورها فالقضية التي يحملها الأطفال ليست مشروع سلطة بل مشروع وجود وحين يصبح الوعي القومي جزءاً من وعي الأطفال فهذا يعني أن الهوية لم تعد مهددة بالزوال، بل باتت محصّنة في عمق المجتمع.
إن دور الأطفال في هذه المظاهرات يحمل رسالة مزدوجة:
١-رسالة للداخل الكردي بضرورة الحفاظ على الوحدة والتماسك
٢-رسالة للخارج بأن روژآڤا ليست وحيدة وأن الأجيال القادمة مستعدة للدفاع عن مكتسباتها مهما كانت التحديات فالصحوة القومية الحقيقية تبدأ حين تتحوّل القضية إلى جزء من التربية اليومية ومن الذاكرة الجماعية ومن إحساس الفرد بذاته وانتمائه.
كما تكشف هذه المشاركة الواسعة للأطفال فشل كل سياسات الترهيب والتجويع والتهجير التي مورست ضد الشعب الكردي في روژآڤا فبدلاً من الخوف نشأ جيل أكثر وعياً وصلابة يفهم أن الصمت في لحظات الخطر يعني التفريط بالحق وأن الدفاع عن الهوية واجب أخلاقي قبل أن يكون خياراً سياسياً.
إن روژآڤا اليوم تقف في مرحلة مفصلية من تاريخها تتعرض فيها لمخططات تستهدف وجودها ومكتسباتها وفي مثل هذه اللحظات يصبح مشهد الأطفال في الشارع دليلاً قاطعاً على أن المشروع الكردي لم يُهزم وأن جذوة النضال ما زالت مشتعلة تنتقل من جيل إلى جيل.
في الختام يمكن القول إن أطفال روژآڤا وعموم كردستان وفي المهجر لم يخرجوا فقط للتظاهر بل خرجوا ليعلنوا أن المستقبل لن يُكتب بدونهم وأن الصحوة القومية الكردية دخلت مرحلة اللاعودة فحين يحمل الطفل راية قضيته يصبح من المستحيل اقتلاعها




