اراء وحوارات

محلل روسي: صفقة كبيرة بين موسكو وأنقرة سبقت عملية غزو عفرين

أشار المحلل الروسي “أنطون مدرسوف” إلى أنّ الصمت الرسمي لموسكو حيال عملية “غصن الزيتون” التي بدأتها القوات المسلحة التركية أمس دليل على أنّ صفقة كبيرة بين روسيا وتركيا سبقت العملية.

ووفقا للخبر الذي أوردته صحيفة حرييت نقلا عن المحلل والخبير في سياسات الشرق الأوسط فإنّ الصفقة التي وصفها بالكبيرة، والتي تمت بين موسكو وأنقرة تدور في جوهرها حول إعطاء إدلب مقابل عفرين.

ولفت مدرسوف إلى أنّ صفقة “عفرين وإدلب” ما بين أنقرة وموسكو تُعد الصفقة الكبرى بعيد الصفقة التي كان الطرفان قاما بها بعيد سقوط حلب، فيما يخص ضمان نقل المدنيين من حلب بسلامة.

وأضاف مدرسوف في هذا الإطار: “كما هو معروف فإنّ جيش الأسد يحاول منذ أكثر من شهر أن يسيطر بدعم روسي وإيراني على مطار أبو الظهور الواقع في جنوب إدلب، إلا أنّ الفصائل التي تدعمها تركيا حالت دون وقوع المطار تحت سيطرة جيش النظام”.

ونوّه الخبير إلى أنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وبعيد الإعلان عن القرار الأمريكي فيما يخص إنشاء قوّة عسكرية في سوريا تحت إشراف قسد، عبّر عن عزمه على تنفيذ عملية عفرين، مضيفا: “أردوغان بدلا من الإشارة إلى الجزيرة ومنطقة كوباني الواقعتين تحت سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية أشار إلى عفرين التي تسيطر عليها روسيا، وبعد ذلك بدأنا نشهد تطورات مهمة للغاية، إذ بدأت تركيا بتوجيه عناصر الجيش السوري الحر من جنوب إدلب باتجاه عفرين، تماما كما سمحت في السابق لروسيا بالسيطرة على حلب مقابل ضمان سحب أنصارها من المدينة، ومن هنا من الواضح أن صفقة “عفرين مقابل إدلب” تمّت بين كلّ من موسكو وأنقرة”.

وبحسب الخبير فإنّ أنقرة تبدو وكأنها وعدت روسيا بعدم رغبتها بالسيطرة على كافة المدينة، والاكتفاء بالسيطرة على المناطق المفتاحية التي يسيطر عليها PYD وYPG والتي تشكّل تهديدا بالنسبة إلى تركيا.

وختم مدرسوف: “روسيا سحبت بعض عناصرها من عفرين، والمستشفى المتنقل في المدينة تمّ سحبها منذ 10 كانون الأول / ديسمبر، القوات التركية بحاجة إلى استخدام المجال الجوي لتنفيذ عملية ناجحة في عفرين، والاعتماد فقط على العمليات البرية سيؤدي إلى تكليف أنقرة بخسائر فادحة”.

خبير السياسات الأمنية التركي “ميتيه يرار” أوضح في لقاء تلفزيوني أجراه مع قناة سي إن إن التركية بأنّ تركيا تدرك طبيعة منطقة عفرين بشكل جيد، لافتا غلى أنّ 80 بالمئة من سكّان عفرين يتداخلون بصلات قرابتهم مع عائلات يقطنون في مناطق تركية مثل الريحانية وكرق خان وغيرهما.

وأفاد يرار بأنّ عملية غصن الزيتون التي بدأتها القوات المسلحة التركية تستدعي خبرة تفوق تلك التي استدعتها عملية درع الفرات التي بدأتها القوات المسلحة التركية في أغسطس / آب 2016.

وذكر الخبير التركي أنّ الأسلحة المتوفّرة بين يدي تنظيم YPG أكثر تطورا من الأسلحة التي كانت تتوفّر بين يدي تنظيم داعش، مؤكدا على أنّ قسما من الأسلحة التي قدّمتها أمريكا للتنظيم تمّ تدميرها خلال العمليات أمس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق