اخبارسوريا

تحقيق العدالة وحماية حقوق المرأة في إقليم شمال وشرق سوريا: رد فعل حازم ضد تعنيف النساء

في مشهد صادم تعرضت الشقيقتان لينا عگلة الأحمد وعائشة عگلة الأحمد لهجومًا وحشيًا في وسط الشارع في قرية تل السمن بمدينة الرقة في إقليم شمال وشرق سوريا. تم تعريضهما للضرب المبرح من قبل مجموعة من الذكور، بينهم أطفال، بتهمة “الشرف”.

الفيديو الصادم الذي تداوله ناشطون يظهر عبارات مروعة مثل “اضربها بقوة”، في حين تصرخ إحدى الفتيات بأنها بريئة وبنية. وبعد الحادثة، قامت قوات الأسايش (الأمن الداخلي) بالقبض على ثلاثة من المعتدين، بينما لاذ الرابع بالفرار إلى مكان مجهول.

تم نقل الشقيقتين إلى مستشفى الرقة الوطني لتلقي العلاج، وتم إحالتهما إلى مكتب حماية المرأة التابع للإدارة الذاتية.

و في استجابة سريعة وحازمة للحادثة الصادمة التي وقعت في ريف الرقة الشمالي، اجتمعت المنظمات النسائية في إقليم شمال وشرق سوريا في وقفة احتجاجية لإدانة هذا العمل الوحشي والمطالبة بتقديم الجناة للعدالة وتطبيق أقصى العقوبات الممكنة عليهم.

تجمع نساء ورجال من مختلف المنظمات النسائية والمجتمعية في ساحة القرية الرئيسية، حاملين لافتات تندد بالعنف ضد النساء ويطالبون بحماية حقوقهن. وقد ألقى عدد من الناشطين والناشطات كلمات تدين هذا الفعل الشنيع وتدعو إلى توحيد الجهود لمكافحة العنف ضد النساء وتحقيق العدالة.

تمثلت مطالب الوقفة في تقديم الجناة للعدالة ومحاكمتهم بشكل عادل وسريع، وتطبيق أقصى العقوبات الممكنة عليهم ليكونوا عبرة لغيرهم. كما طالب المشاركون في الوقفة بتعزيز القوانين واللوائح التي تحمي حقوق المرأة وتكرس مكانتها في المجتمع.

تأتي هذه الوقفة كجزء من جهود المنظمات النسائية في إقليم شمال وشرق سوريا لتعزيز الوعي بأهمية حماية حقوق المرأة ومحاربة العنف ضدهن. وتعكس تضامن المجتمع المحلي مع النساء الضحايا ودعمهم لهن في مواجهة التمييز والاعتداءات.

في ظل هذا الحدث الصادم الذي وقع في ريف الرقة الشمالي، تصاعدت الردود والتصريحات الرسمية للتنديد بمثل هذه الأعمال الشنيعة. أدانت السيدة عدالت عمر، رئيسة هيئة المرأة في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا وحشية و همجية هذا الفعل الشنيع، و أشارت إلى أن هذا الاعتداء لا يمثل سوى انتهاكًا صارخًا لحقوق المرأة وإنسانية الفرد.

تحدثت عمر عن النضال الذي تخوضه المرأة في المنطقة من أجل المساواة والحقوق، وأكدت على أن الذهنية الذكورية لا تزال تسبب تعنيف المرأة بأشكال مختلفة. وبينما تم تحرير تلك المناطق من التنظيمات الإرهابية، ما زالت تحتاج المرأة إلى حماية ودعم مجتمعي للحد من العنف ضدها.

هيئة المرأة في الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا أعلنت عزمها على تحقيق العدالة ومعاقبة المعتدين وفق القوانين المحلية. ورغم التزام الهيئة بتطبيق القوانين التي تحمي حقوق المرأة، إلا أن بعض المناطق لم يتم فيها المصادقة على قوانين تحمي الأسرة والنساء بشكل كامل.

إعداد و تحرير : هڤال ديركي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى