آخر الأخبار
اخبارسوريا

مسؤول في الإدارة الذاتية لروژآڤا يحذّر من الانجرار إلى صراع قومي يهدد لمستقبل المنطقة

إن أخطر ما قد تواجهه روژآڤا اليوم هو الانجرار إلى صراع عربي–كُردي يخدم أعداء الجميع، ولا يخلف إلا الدمار وتعميق الجراح وتمزيق النسيج الاجتماعي الذي صمد في أصعب الظروف.

إن الوعي العميق يفرض علينا أن ندرك أن إشعال الفتنة القومية ليس قدراً، بل مشروع يُدفع إليه من قبل أطراف تسعى لضرب الاستقرار، وتفريغ المنطقة من قوتها، وتحويلها إلى ساحة صراع تخدم مصالح خارجية ضيقة.

لقد أثبتت التجربة أن العرب والكرد في روج آفا شركاء في الأرض والمصير، وأن أي محاولة لزرع العداء بينهما هي طعنة مباشرة لمستقبل المنطقة بأكملها. الخلافات السياسية لا تُحل بالتحريض، ولا تُدار بالصدام، بل بالحوار والمسؤولية والاحتكام إلى العقل.

من هنا، فإن مسؤولية القوى السياسية والاجتماعية مضاعفة اليوم في رفع منسوب الوعي، وضبط الخطاب، ورفض كل أشكال التحريض القومي، والعمل على حماية العيش المشترك بوصفه خياراً استراتيجياً لا مصلحة لأحد في التفريط به.

كما نحمّل القوى الدولية الفاعلة مسؤوليتها الأخلاقية والسياسية في منع أي انزلاق نحو صراع قومي، والعمل الجاد على حماية الاستقرار، ودعم مسارات التهدئة، وعدم السماح باستخدام المنطقة كساحة لتصفية الحسابات.

روژآڤا لا تحتمل حرباً جديدة،
ووحدة شعوبها هي خط الدفاع الأول،
والوعي هو السلاح الأقوى في مواجهة الفتنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى