اراء وحوارات

تركيا لم تحقق أي تقدم حقيقي في عفرين

قال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض في مقابلة لـDW عربية بأنه لم تعد هناك أي أجندات وطنية في سوريا وصارت كل الفصائل تقاتل لأجندات خارجية. كما نفى ما يدور من حديث في وسائل الإعلام على لسان مسؤول كردي بأن مقاتلين أوروبيين وأمريكان انضموا للقتال مع “وحدات حماية الشعب” الكردية. ورغم إمكانيات تركيا الكبيرة وحجم ضرباتها وتقدمها حتى الآن في المعركة، يؤكد الخبير السوري أن المقاومة الكردية شرسة حتى الآن وهو ما سيطيل أمد المعركة في عفرين.

وفيما يلي نص الحوار:

DW عربية: سيد رامي ما هي آخر تطورات الوضع الميداني في عفرين؟

رامي عبد الرحمن: الاشتباكات تدور على عشرة محاور في أطراف عفرين الشمالية والغربية تمتد من قسطل جندو شمال شرق عفرين وصولا إلى حمام جنوب عفرين. طبعا هناك تقدم للقوات التركية والوحدات المساندة  لها من قوات درع الفرات أو ما يعرف بالجيش الحر. هذا التقدم كان في قريتين تقعان شمال غرب عفرين. وطبعا هناك أيضا محاور أخرى تشهد اشتباكات في ثماني قرى أخرى في محاولة من القوات التركية تحقيق تقدم لها هناك. هذا بالنسبة للاشتباكات الواقعة عند أطراف عفرين الشمالية والغربية.

ماذا عن حصيلة القتلى والمقاومة الكردية الآن؟

المقاومة شرسة. إذا ما قسنا على الأيام الستة الأولى للعملية والتقدم البسيط للأتراك فهذا يدل على وجود مقاومة شرسة تبديها القوات الكردية في عفرين، إذ لم تستطع القوات التركية وحلفاؤها سوى السيطرة على قريتين وأجزاء من خمس قرى أخرى ولا نعلم كيف يتغير الحال في الساعات والأيام المقبلة. حجم وكثافة الضربات التركية لا يقارن بمدى تقدم الأتراك ولا يقارن بالوعود التي أعطتها تركيا والفصائل المقاتلة معها.

أنا بنفسي تحدثت مع قائد فصيل مقاتل معارض في أعزاز قال لي عند بدء العملية بالحرف الواحد: خلال يومين أو ثلاثة سوف نكون في عفرين. و حتى هذه اللحظة لم يتخطوا حدود عفرين مع تركيا. أما فيما يتعلق بالقتلى من الجانبين فهناك ما لا يقل عن 47 قتيلا من جانب المقاتلين الأكراد و51 من فصائل الجيش الحر و4 من الجنود الأتراك. بالنسبة للمدنيين سقط 31 شخصا بقصف القوات التركية الجوي والمدفعي واثنان بقصف القوات الكردية في قرية تل جبريل القريبة من عفرين.

الأكراد يقولون إنهم يعززون صفوفهم بمقاتلين من مناطق أخرى تخضع لسيطرتهم، كيف يمكن أن يتم ذلك مادامت عفرين حاليا منطقة معزولة؟

إذا كان هناك فعلا وجود لمقاتلين من خارج عفرين فسيكون هؤلاء قد وصلوا عبر مناطق سيطرة النظام السوري وتحديدا عبر بلدتي نبل والزهراء جنوب شرق عفرين (شمال شرق حلب). تحدثت مع ناشطين من هناك ولا يوجد تدفق غير عادي للأشخاص عبر تلك المنطقة، كما أن الذين مروا من هناك نحو عفرين غير مسلحين. أما فيما يخص الجبهات الأخرى من الصعب جدا انتقال المقاتلين من مناطق “قوات سوريا الديمقراطية” ومجلس منبج العسكري إلى عفرين إلا إذا كان هناك اتفاق مع قوات النظام.

وما صحة انضمام مقاتلين أجانب للقوات الكردية كما صرح بذلك مسؤول كردي؟

أعتقد أن المقاتلين المتواجدين كانوا موجودين في الرقة وقد جاؤوا لقتال تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش). الإعلان عن وجودهم الآن في عفرين هو أمر لن يقدم شيئا وقد لا يكونون موجودين أساسا في عفرين وتم إعلان الأمر الآن بغية تحريك الرأي العام الدولي.

فيما يخص الجيش السوري الحر الذي يقاتل مع تركيا الآن في عفرين، ما هي مكوناته، ومن أين جاء مقاتلوه؟

بالنسبة للفصائل التي تقاتل في عفرين، هي فصائل من الجيش الحر بعضها كان في ريف حلب بالأساس كالجبهة الشامية، لواء السلطان مراد، فيلق الشام، لواء سمرقند، السلطان سليمان شاه، أحرار الشرقية وهم من دير الزور وأحرار الشام والفرقة  23 واللواء 51. فيلق الشام هو الفيلق الأساسي الذي يقاتل في تلك المنطقة وهو معروف بأنه موال للإخوان المسلمين المقرب من تركيا. هناك حديث عن انضمام جبهة النصرة للقوات المقاتلة مع تركيا في عفرين وهذا كلام غير صحيح. والفصائل المشاركة في عفرين تتشكل من العرب والتركمان السوريين وهذا ينفي ما يدور عن انضمام مقاتلين أجانب خصوصا من الشيشان إلى صفوف القوات المقاتلة لصالح تركيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى